مكي بن حموش

7178

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : فَغَشَّاها ما غَشَّى [ 53 ] أي : جلاها اللّه عزّ وجل « 1 » بعد أن انقلبت بالحجارة المنضودة « 2 » المسومة فأمطرها « 3 » عليهم حجارة من سجيل . قال قتادة : غشاها بصخر منضود ، وفي قوله ما غَشَّى معنى التعظيم « 4 » . ثم قال : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى [ 54 ] أي : فبأي نعم ربك يا ابن آدم أنعمها عليك تشك وترتاب وتجادل وهذا لمن شك وكذب . ومن نصب المؤتفكة بأهوى « 5 » ( أجاز أن يبدأ بها ) « 6 » ومن نصبها على العطف على قوم نوح وثمود لم يبتدئ بها « 7 » . ثم قال : هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى [ 55 ] أي : محمد نذير لقومه كما أنذرت الرسل من قبله قاله قتادة « 8 » . وقيل المعنى : محمد نذير من النذر الأولى في أم الكتاب « 9 » . وقال أبو مالك معناه : هذا الذي خوفتم به من القرآن في هذه السورة نذير لكم

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " المنضود " وهو تحريف . ( 3 ) ح : " فأمطرنا " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 47 . ( 5 ) ح : " بأهواء " وهو خطأ . ( 6 ) ع : جاز أن يبتدئ بها . ( 7 ) انظر : المكتفى 544 ، والقطع وإعراب النحاس 4 / 282 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1191 ، ومشكل إعراب القرآن 696 ، والبحر المحيط 8 / 170 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 47 ، وتفسير القرطبي 17 / 121 ، والدر المنثور 7 / 666 . جامع ( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 47 .